تاريخ اليوم : 27 مايو 2018
    مرحبا بكم في الإفتتاح الرسمي لجريدة حلالة بريس الإلكترونية         دوري الأمير مولاي الحسن لكرة القدم المصغرة بسيدي امحمد بنمنصور             الوزير الغراس بثانوية طه حسين على ظهر دراجة هوائية.             ويعود الكهرباء للثانوية التأهيلية طه الحسين بالقنيطرة             القنيطرة~المدير الاقليمي الجديد يعقد لقاء تواصليا مع رؤساء المؤسسات التعليمية العمومية بالاقليم~ربط المسؤولية بالمحاسبة-العنف المدرسي والرفع من المؤشرات             أبرشان يخرج عن صمته ويحمل المدرب المقال بنشيخة مسؤولية إخفاق فريق اتحاد طنجة !!            حصاد : خليو لي شي د الوقت و سيتم تسوية ملف الأساتذة ضحايا النظامين            مليلية: اعتقال داعشي من أصل مغربي إثر تفكيك خلية إرهابية متخصصة في إرسال جهاديين لسوريا             بعد أن علقوا لساعات باسبانيا، أفراد من الجالية المغربية يصلون ميناء طنجة            عيد الفطر السعيد بريشة درقاوي عبدالله            إفطار على الشاطيء            رداءة برامج رمضان            اطفال المخيمات يعانون بردا ....            مطالب حراك الحسيمة ..            من هما الفريقين النازلين إلى القسم الثاني احترافي ؟؟؟؟؟            من هو الحزب المغربي الذي سيتصدر الانتخابات التشريعية لسابع أكتوبر2016.           


أضيف في 18 دجنبر 2016 الساعة 18:24


اللغة العربية في يومها العالمي: الوعي باللغة. / فؤاد بوعلي


اللغة العربية في يومها العالمي:  الوعي باللغة.

فؤاد بوعلي

يحتفي العالم باللغة العربية في يومها العالمي، 18 ديسمبر الذي جاء بقرار من الأمم المتحدة، كجزء من مبادرة تسعى إلى زيادة الوعي والاحترام لتاريخ وثقافة ومنجزات كل من اللغات الست الرسمية والعاملة في مجتمع الأمم المتحدة. وفي العديد من أقطار العالم ومنتديات البحث تخصص ندوات ومؤتمرات ومعارض للتعريف بالعربية ودورها الحضاري وقدراتها التعبيرية.

وبالرغم من إصرار العديد من الجمعيات والهيئات على تنظيم احتفالات وندوات وأنشطة إشعاعية، وأخرى على تدبيج بيانات وبلاغات مخصصة للمناسبة، فإن الواقع المحلي الذي لا يرتفع يؤشر إلى محرقة للعربية في أرضها ومستقبل  لغوي حالك. ومؤشرات ذلك عديدة: إذ يعيش اللوبي الفرنكوـــ صهيوني أرقى أيامه من خلال إحكامه الخناق على مؤسسات الدولة، والعمل على طرد العربية من المدرسة بعد طرد الحرف العربي من شوارع المغرب، والتشجيع على إعلام السطحية والابتذال بلغة سوقية صنع لها بعضهم قاموسا... كل هذه المؤشرات وغيرها تثبت أننا نعيش حقيقة محرقة للعربية وأن النهوض بها لا يتم عبر البيانات أو الاحتفالات هنا وهناك، لكن يكون من خلال الوعي العميق بجوهرية المعركة وحدودها وعلائقها. فالعربية ليست قضية تواصل لسني أو انتماء قومي فقط بل هي محدد وجودي وكما قال عبد السلام المسدي: بين الوجود والعدم الكلام. لذا فالمنافحون عن العربية أمامهم مسار طويل من أجل فهم طبيعة المعركة والخروج من شرنقة الشعارات والخطابات المدبجة، معركة تحرر الإنسان المغربي من قيود الانتماءات البديلة، وتحرره من الارتهان لسياسة الصالونات التي تفرض عليه نقاشات وهمية لقضايا هامشية، وتوجهه نحو المقصود الرئيس من كل تداول حول قضايا الهوية. فالنقاش اللغوي بدون وعي سياسي يستوعب الغاية من كل فعل أو حدث ويضعه في محله من الإعراب في سيرورة الأحداث يجعل النقاش ساذجا وسطحيا. فعندما تتناول قضايا التلهيج والفرنسة من خلال مفاصلها العلمية بعيدا عن خيوط المؤامرة التي تصاغ بإحكام من طرف مدبريها سنجد أنفسنا أمام طرح ساذج وخارج السياق. فالتلهيج جزء من قضية أعمق ترتبط بمحاولة الانقلاب على كل التوافقات المؤسسية التي صيغت بين الفاعلين سواء في الدستور أو التعليم أو الإعلام أو غير ذلك. فالحديث مثلا عن خرجة عيوش الأخيرة بمنظار البحث اللسني، دون ربطها بالأحداث الأخرى مثل مجانية عزيمان وفرنسة بلمختار... وغيرها من القضايا السياسية، يخرج النقاش الحقيقي عن سياقه. لذا فالنقاش اللغوي أسه الوعي اللغوي.

العالم يحتفل بالعربية. في العديد من الدول الإسلامية والأجنبية احتفاء بلغة أسست الانتماء الحقيقي لشعوبها، ومثلت خلال تاريخها نقطة التقاء بين المؤمنين بقيمها. لكن إصرار بعض النخب في الوطن على القضاء عليها وتهميشها يحتاج إلى بلورة استراتيجية للمقاومة بعيدا عن خطابات الاحتفاء والشعارات البراقة. الوعي بالقضية وأبعادها بداية الإجابة عن كيفية العمل. فالذي يحصر نفسه في النقاش القواعدي وإصلاح المتن يعيش خارج تاريخ المواجهة.   وحتى لا تجتر المؤسسات المنافحة عن العربية نفسها وتكرر أزمتها فإنها مطالبة بــ:

  • الأخذ بعين الاعتبار التراكمات المجتمعية والبحث عن المشترك المغربي وتميزه الهوياتي
  • تجديد مفردات خطابها من خلال استحضار التطورات التي يعرفها الوطن وعمقه الإقليمي
  • التركيز على العربية باعتبارها قضية وطن وملكا مشتركا لكل المغاربة وليست قضية فئة دون أخرى

وإذا لم تأخذ بهذا التغيير فإنها ستظل تجتر الأزمة وتكرر نفسها في كل عيد للغة الضاد.

كل عام وأنتم بخير.



هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

ضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق





ثورة الابتسامة... / بقلم: عبدالحق الريكي

متغيرات في مشهد الحراك / بقلم: عبدالحق الريكي

أقول لأعداء الوطن واستقراره: "عاندوا ولا تحسدوا! " / بقلم عماد بنحيون

الحراك والمقاربة الأمنية / بقلم: عبدالحق الريكي

الحسيمة.. هل تصبح مهدا للثورة بالمغرب؟ / بلم يوسف عشي

عندما تحرم الحكومة خدامها في التعليم من الترقية / رحال امانوز